السيد محمد باقر الخوانساري
335
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
يشتبهه علمائنا الأكابر بأكابر علمائنا المتبحّرين . نعم قال صاحب « الرياض » في ذيل ترجمة السيّد عليخان الشارح ل « صحيفة الكاملة » بتقريب ذكر نسبه المنتهى إلى نصير الدين أبي جعفر أحمد السكين بن جعفر : ثمّ اعلم أنّ أحمد السكين ، وقد يقال : أحمد بن السكين هذا الّذى قد كان في عهد مولانا الرضا عليه السّلام ، وكان مقرّبا عنده في الغاية ، وقد كتب لأجله الرضا عليه السّلام كتاب « فقه الرضا » وهذا الكتاب بخطّ الرضا عليه السّلام موجود في الطائف بمكّة المعظّمة في جملة كتب السيّد عليخان المذكور الّتى قد بقيت في بلاد مكّة ، وهذه النسخة بالخطّ الكوفي ، وتاريخها سنة مأتين من الهجرة ، وعليها إجازات العلماء وخطوطهم . وقد ذكر الأمير غياث الدين منصور الّذى هو من أجداد السيّد عليخان المذكور وأحفاد أحمد بن السكين المسطور نفسه أيضا بخطّه هذه النسخة . ثمّ أجاز هذا الكتاب لبعض الأفاضل ، وتلك الإجازة بخطّه أيضا موجودة في جملة كتب السيّد عليخان عند املائه بشيراز - انتهى . وهو غريب . وثالثتها : أنّ الرجل لو كان بمثابة من الفضل تتطرق هذه الشبهة ساحتها لما تطرق ريب ساحة حجيّة كتابه المأتى به الموصوف أيضا من لدن تحدثه عنه مع ادّعائه القطع بصدوره والمفروض خلافه ضرورة كون من تقدّم على هذا الموحّد ، وبعض مشايخه الأجلّاء المستفيد غاية جلالة الرجل ، ومنزلته في العلم والدين من كلام المجلسيّين - رحمهما اللّه - بين شاك في الأمر ساكت عن الردّ والاعتماد ، ومشير إلى فتاواه أحيانا على سبيل الإرسال عن الإمام عليه السّلام وعادّ إيّاه من جملة الكتب المجهولة المصنّف أو منكر على حجيّته أشد الإنكار مثل صاحبي « الأمل » و « الرياض » في ذيل ترجمة المذكورة تبعا لسائر أفاضل محقّقينا المتقدّمين المطّلعين على وجوده بين أظهرنا في الجملة يقينا كما استفيد من كلمات من ادّعى بعد ذلك الظفر بنسخ الكتاب الموصوف في خزانة مولانا الرضا عليه السّلام ، وغيره اللازم منه حصول الاطّلاع عليها من جملة من العلماء المتقدّمين والمتأخّرين فضلا عن الّذين كتبوه ووقفوه وأو دعوه من تلك المواضع لما هو الظاهر المعتضد بما قيل شعرا : كلّ سرّ جاوز الاثنين شاع